المحقق البحراني

209

الحدائق الناضرة

ويجزئ الجذع من الضأن ذهب إليه علماؤنا " انتهى . وتحقيق القول في ذلك قد تقدم مفصلا " في المقام المشار إليه الخامس : قد صرح الأصحاب بأن وقتها بمنى أربعة أيام يوم النحر وثلاثة أيام بعده ، وفي الأمصار ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده ، وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك ونقل الأخبار الواردة في هذا المقام في المسألة الحادية عشرة من المقام الأول ( 1 ) . قال العلامة في المنتهى : " لو فاتت هذه الأيام فإن كانت الأضحية واجبة بالنذر وشبهه لم يسقط وجوب قضائها ، لأن لحمها مختص بالمساكين ، فلا يخرجون عن الاستحقاق بفوات الوقت ، وإن كانت غير واجبة فقد فات ذبحها ، فإن ذبحها لم تكن أضحية ، فإن فرق لحمها على المساكين استحق الثواب على التفرقة دون الذبح " انتهى . أقول : ما ذكره من الحكم الأول لا يخلو من مناقشة ، لأن النذر إن تعلق بالأضحية - كما هو المفروض وهو بعد هذه الأيام لا تكون أضحية كما اعترف به في الحكم الثاني - فقد فات وقتها وخرجت عن كونها أضحية فكيف تجب عليه ، ووجوب القضاء يحتاج إلى أمر جديد ، ولا يترتب على وجوب الأداء ، كما هو الحق في المسألة ، وحينئذ فليس إلا وجوب كفارة خلف النذر ، كما لا يخفى . وأما وقتها بالنسبة إلى اليوم الذي تذبح فيه من أي ساعاته ، فقال

--> ( 1 ) في ص 76 - 83 .